ابن عبد البر
239
التمهيد
بمصدق لنا قالوا وإنما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى الخلق أن يدعوهم إلى الإيمان به ولهم الجنة على ذلك فدعاهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله يقولون ذلك ويقرون به ويصدقونه فيما جاء به فكان كل من قال ذلك وصدق به مؤمنا مستكمل الإيمان ثم نزلت الفرائض بعد ذلك وكل من مات من الصحابة قبل نزول الفرائض وقبل عملها كان مؤمنا لا محالة كامل الإيمان قالوا فالطاعات لا تسمى إيمانا كما أن المعاصي لا تسمى كفرا وذكر بعضهم حديث النبي عليه السلام إذ سئل عن الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت واحتجوا من الآثار المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بما حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر وأحمد بن زهير بن حرب قالا حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع أنه سمع عتبان بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث في قصة مالك بن الدخشم ( 10 ) بطوله وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم